صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

417

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

هيولى الأفلاك ، إذ الممكن الوقوعي ما لا يلزم من فرض وقوعه محال ، وبعبارة أخرى ما لا يأبى أوضاع الكون وطباع الخارج من وقوعه ، ويفترق الذاتي والوقوعي في مثل عدم العقل الأول الممكن ذاتا بالنسبة إلى ماهيته لا وقوعا لإباء سرمدية الواجب - الفياض تعالى عن وقوعه ، ففي هيولى العناصر يمكن طريان الانفصال والاتصال ونحوهما إمكانا ذاتيا ووقوعيا ففي هيولى الأفلاك يمكن ذلك إمكانا ذاتيا ولو بالنسبة إلى صورتها الجسمية لا وقوعيا ، لإباء صورتها النوعية وطبيعتها الخامسة عن وقوعها ويلزم من فرض وقوعه محال وهو الحركة المستقيمة عليها . قوله ( ص 22 ، س 3 ) : « فهاهنا مقيم ثالث . . . » إشارة إلى عدم كفاية الصورة العلية الهيولى كما اشتهر أنها شريكة العلة للهيولي بيان ذلك : أن تأثير الجسم والجسماني بمدخلية الوضع والوضع بالنسبة إلى الهيولى لا يتصور لكونها غير وضعية بذاتها ، سيما ولم يوجد بعد ، والمعدوم لا وضع له وإليه ، بخلاف المفارق إذ لا حاجة له إلى الوضع بالنسبة إلى ما يتأثر منه فإنه متساوي النسبة إلى الكل ، وذوات الأوضاع بالنسبة إليه غير وضعية ، فالعقل الفعال يقيم هيولى العناصر بإقامة صورة بعد صورة فيها كمن يقيم " فسطاطا " بدعائم خشبية وحجرية ، وحديدية ونحوها على البدل ، فالواحد بالعدد الذي هو - الهيولى يقام بواحد بالعدد الذي هو المفارق وواحد بالعموم الذي هو الصورة المطلقة الموجودة في أية صورة كانت . قوله ( ص 22 ، س 7 ) : « بحسب نوعها أو جنسها . . . » أو جنسها . أي القريب أو المتوسط كتبدل الجنس الكيف المبصر إلى الآخر من أقسام الكيف كحركة الملون إلى الشفاف وأما تبدل الجنس الأعلى فكتبدل - الكيفيات النفسانية إلى ما هي كأحوال المفارقات المحضة كما يرى المصنف " قدس